مقالات
أخر المستجدات

المجتمع المدني والتشريع الجنائي


المجتمع المدني والتشريع الجنائي بقلم عياشي هشام طالب باحث بسلك ماستر قانون المنازعات









   المجتمع المدني والتشريع الجنائي بقلم عياشي هشام طالب باحث بسلك ماستر قانون المنازعات





تقديم :





تم إصدار القانون الجنائي سنة 1962[1]، أي منذ زهاء ستين سنة، عرف المجتمع المغربي خلالها تطورا عميقا على جميع المستويات وفي جميع مناحي الحياة، وتميزت، في ذات الوقت، بتعبير المغاربة عن تعطشهم وتوقهم المتزايدين للتمتع بالحريات والحقوق. وبالفعل، ترسخ تشبث البلاد بحقوق الإنسان في كونيتها وشموليتها وتقوى انخراطها في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، كلما ازدادت المطالبات المتعلقة بالحقوق والحريات حدة ووضحا، وتزايدت الحاجة إلى تغيير القوانين، خاصة تلك المرتبطة بالحقوق والحريات، بما يجعلها مشبعة بروح العدل والإنصاف وقيم حقوق الإنسان وضمانات الحرية والكرامة.





    ويأتي التشريع الجنائي، بشقيه الموضوعي
(مجموعة القانون الجنائي) والشكلي (قانون المسطرة الجنائية) على رأس القوانين الوثيقة
الصلة بالحقوق والحريات، مما يجعل مراجعته ضرورة ملحة وحاجة ملموسة.





خاصة أمام الثورة القانونية والحقوقية التي
لحقت التعديل الدستوري لسنة [2]2011،
والذي عززت بموجبه مجموعة من الحقوق والحريات، وبالموازاة مع ذلك ارتقى بمكانة
المجتمع المدني وقام بدسترة مجموعة من المؤسسات الوطنية خاصة المجلس الوطني لحقوق
الإنسان الذي يعتبر رابط وصل وقناة رابطة بين المجتمع المدني وعملية صنع التشريعات
المرتبطة بالحقوق والحريات، كلها سياقات تحثم إعادة النظر في النصوص الجنائية في
كل مرحلة حسب خصوصياتها وذلك لأجل مواكبة الدينامية الحقوقية للعالم وتطورات
المجتمع المغربي الذي أصبح فيه المجتمع المدني مهتما بالقضايا الحقوقية.





    ومما يبرز أهميةَ هذا القانون ومكانته كون الدستور
يتضمن جزءا أساسيا من مبادئه وقواعده الأساسية ويرسم توجهاته العامة، من جهة، والحيز
الهام الذي يحظى به، من جهة ثانية، ضمن النقاش العمومي حول حماية الحقوق والحريات والنهوض
بها، وحول إصلاح منظومة العدالة والارتقاء بها.





    وإيمانا من المشرع الدستوري بحثمية إشراك المجتمع
المدني في تدبير شؤونه العامة، والمساهمة في تطوير وتجويد عمل المؤسسات الرسمية،
قام بالتنصيص في دستور 2011 على مجموعة من الأليات والحريات التي ستتيح للمجتمع
المدني أن يكون فاعلا بشكل غير مسبوق في عملية صياغة التشريعات خاصة التي ترتبط
بحقوق وحريات هذا الأخير، ومن هذا المنطلق فالمجتمع المدني أصبح يولي للتشريع
الجنائي أهمية بالغة، حيث بدأ الشارع المغربي ينادي في مناسبات عديدة وفي أكثر من
مرة إلى تنزيل المبادئ الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات الأساسية على التشريع
الجنائي.





    ولا يقتصر اهتمام المجتمع المدني على النصوص
الجنائية المرتبطة بالحقوق والحريات فقط، بل يساهم أيضا في تلك المرتبطة بزجر
الفساد بمختلف أنواعه، حيث يناط بالمجتمع المدني مجموعة من المهام التي تدخل في
إطار تخليق الحياة العامة.





    ويمكن تعريف المجتمع المدني على أنه مجموعة
من المنظمات الطوعية الحرة والمستقلة عن الدولة، تشغل المجال العام وتقع مابين الأسرة
والدولة وتكون العضوية فيها بطريقة اختياري، خدمة ودفاعا عن المصالح العامة دون أن
تسعى لتحقيق الربح المادي[3].





إقرأ أيضا : زواج القاصر بين النصوص القانونية والواقع العملي “دراسة ميدانية اقليم ميدلت نموذجا”





   
وتبرز أهمية موضوع المجتمع المدني والتشريع الجنائي لكون هذا الأخير بشقيه الموضوعي
والشكلي، بمثابة دستور ميداني للمواطن، يرسم له حدود المباح والمجرم، ومن هذا
المنطلق تبرز جدلية العلاقة بين المجتمع المدني والتشريع الجنائي.





    وكذلك
إرتباط القانون الجنائي بحق الدولة في احتكار ممارسة العنف المشروع[4]،
ومن ثمة يتعين أن يحرص المجتمع المدني أن يكون القانون الجنائي درعا واقيا ضد الجريمة
دون أية مبالغة في الزجر، قد ينجم عنها تعد على الحريات الأساسية للأفراد.





   
بالإضافة إلى كون التشريع الجنائي بمثابة ترسانة قانونية لردع الجرائم
المتعلقة بالغدر والخيانة وجرائم الأموال، ولكون هذه الجرائم لها طابع خاص،
فالمجتمع المدني يعطيها أهمية تليق بخصوصيتها.





    وانطلاقا من هذه الإعتبارات فالموضوع يطرح إشكالا ملحا يتمثل في ما مدى مساهمة المجتمع المدني في التشريع الجنائي ؟





    ويتفرع عن هذا الإشكال مجموعة من التساؤلات الفرعية يمكن إجمالها في:





    كيف يشارك المجتمع المدني في التشريع الجنائي ؟ وأين يتقاطعان.؟





    وما هو واقع هذه المشاركة وما هي أبعادها؟ وما هي أفاق تجويد تدخل المجتمع المدني في التشريع الجنائي.





   
ولأجل معالجة هذا الموضوع تم اعتماد المنهج التحليلي للنصوص القانونية وفق
مقاربة حقوقية.





   
ويتعين معالجة الإشكالات التي يثيرها الموضوع وفق التقسيم التالي :





    المبحث الأول: تقاطعات المجتمع المدني
والتشريع الجنائي





    المبحث الثاني: واقع وأفاق مشاركة المجتمع المدني في التشريع الجنائي












المبحث الأول: تقاطعات المجتمع المدني والتشريع الجنائي





لقد أبانت الديمقراطية التمثيلية
عن ضعفها في خدمة والدفاع عن مصالح عامة الشعب، الأمر الذي ساهم في بروز مفهوم الديمقراطية
التشاركية القائم على إشراك المواطنين في تسيير شؤونهم العامة والمساهمة في تحقيق
التنمية المنشودة من خلال مجموعة من الأليات القانونية التي مكنت المجتمع المدني
بمختلف أطيافه أن يكون فاعلا في إعداد البرامج والمشاريع التنموية والمساهمة في
عملية صنع التشريعات كما أن طبيعة المجتمع المدني تمتاز بخصائص تأهله للقيام
بأدواره التدخلية (المطلب الأول)، وسنتعرض لأبرز مظاهر تدخل المجتمع المدني في
التشريع الجنائي في (المطلب الثاني).





المطلب الأول: المجتمع المدني وخصائصه





    لقد جاء دستور 2011 بمجموعة من
المقتضيات القانونية التي رام من خلالها المشرع الدستوري تكريس مفهوم الديمقراطية
التشاركية ودسترته، كما أحال على مجموعة من القوانين التنظيمية المؤطرة لهذه
الأليات (الفقرة الأولى)، وتتوقف فاعلية أدوارالمجتمع المدني على مجموعة من الخصائص
اللازمة فيه (الفقرة الثانية).   





الفقرة الأولى: الإطار القانوني لأدوار المجتمع المدني





    نص دستور 2011 في الفقرة
الثانية من الفصل السادس على أنه " تعمل السلطات العمومية على توفير الظروف
التي تمكن من تعميم الطابع الفعلي لحرية المواطنات والمواطنين، والمساواة بينهم،
ومن مشاركتهم في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية".





    وقام بالتنصيص كذلك على دور
الجمعيات والمنظمات الغير الحكومية والمتمثل في مساهمة هذا الأخير في عملية صنع
القرار العام[5]،
بالإضافة إلى تنصيصه على ضرورة إحداث هيئات للتشاور بغية إشراك مختلف الفاعلين في
ميدان إعداد السياسات العمومية[6]، كما
أعطى دستور 2011 للمواطنات والمواطنين الحق في التقدم بعرائض أمام السلطات العامة[7]، والحق
في المساهمة الفعالة في ميدان التشريع من خلال الحق في تقديم ملتمسات[8]، بالإضافة
كذلك إلى مجموعة من المقتضيات الأخرى المنصوص عليها في التعديل الدستوري المغربي[9].





    ومن خلال المقتضيات السابقة
يمكن القول أن المشرع المغربي اختار من بين آليات الممارسة الديمقراطية التشاركية،
مجموعة أنماط متداخلة، منها ما يمكن ممارسته على المستوى المحلي، ويتعلق الأمر
أساسا بصلاحية تقديم العرائض قصد المطالبة بإدراج نقط ضمن جدول أعمال مجلس الجماعة
الترابية، بالإضافة إلى الهيئات الاستشارية داخل هذه الجماعات، ومنها ما يمكن
ممارسته على المستوى الوطني، ويتعلق الأمر بصلاحية تقديم ملتمسات في مجال التشريع،
أو تقديم عرائض للسلطات العمومية[10].    





    لكن بالرغم من المبادئ المؤسسة
للديمقراطية المواطنة (التشاركية) والتي جاء بها المشرع الدستوري، تقفيا لأثر
التجارب المقارنة، إلا أن التنزيل الدستوري على أرض الواقع ظل رهينا بجودة ووضوح
صياغة القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية[11]،
والقانونين التنظيميين المتعلقين وتحديد شروط وكيفيات تقديم العرائض أمام السلطات
العمومية[12]،
و الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع[13]، على
إعتبار أن هذه القوانين التنظيمية هي الإمتداد المادي للدستور.





    وباستقراء مختلف هذه القوانين
يمكن الوقوف عند مجموعة من النواقص التي تحد من تدخلات المجتمع المدني في مختلف
الميادين المنصوص عليها دستوريا.





    ألزم المشرع الدستوري الجماعات
الترابية بإحداث آليات للحوار والتشاور، وأعطى الحق للمواطنات والمواطنين
والجمعيات على حد سواء الحق في تقديم عرائض للسلطات العمومية، وقد حددت القوانين
التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية من بين الشروط التي ينبغي توفرها في
الجمعيات هو إلزامية توفر الجمعية على فروع قانونية في مختلف جهات المملكة، وهذا
الشرط من شأنه أن يقلص من فعالية دور الجمعيات في هذا المجال.





    وحول نفس الشرط أقر المجلس
الدستوري سابقا في قرار رقم 966.15[14] المتعلق
بمراقبة دستورية القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، بكون البند الأخير
من المادة 121 غير مطابق للدستور،لاشتراطه شرط توفر الجمعية لفروع قانونية في جهات
المملكة.





    إن أهم ملاحظة يتعين إبداءها هي
كون الجماعات الترابية لم تتوصل إلا بعدد قليل من العرائض قصد إدراج نقطة ضمن
برنامج عملها، ولعل هذا يرجع بالأساس إلى إكتفاء القوانين التنظيمية بالتنصيص على
تضمين العريضة طلب إدراج نقطة ضمن جدول الأعمال. دون إمكانية اقتراح القرار و
التصويت عليه، أو حتى إمكانية حضور أصحاب العريضة قصد مناقشتها ضمن أشغال اجتماع
المجلس، وهو ما يجعل الطلب المرفق بالعريضة مجرد طلب شكلي، لا يحقق أي غاية فعلية باستثناء،
"الضجة الإعلامية" التي عادة ما تصاحب هذه العرائض[15].





    وباستقراء المراسيم التي أحالت القوانين
التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية إليها والمتعلقة بتحديد شكليات وشروط تقديم
العرائض المقدمة أمام السلطة المحلية، فإن هذه المراسيم قد قيدت المواطنين باحترام
الشكلية المقررة بموجب هذه المراسيم، الأمر الذي من شأنه تقليص حجم الإبداع في هذه
العرائض، مما يؤدي إلى تقليص فعالية دور المواطنين في الاقتراح.





     وأما فيما يتعلق بآليات الإشراك على المستوى
الوطني فقد أعطى دستور 2011 الحق للمواطنين في تقديم عرائض أمام السلطات العمومية،
وكذلك الحق في تقديم الملتمسات في مجال التشريع، بالإضافة إلى أن دستور 2011 خول
للمواطنين الحق في مراقبة دستورية القوانين ومدى ملائمتها للدستور.





    بالإضافة إلى أن دستور 2011 قام بدسترة جهاز مهم وهي المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي جاء كامتداد للمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان، والذي تمنح فيه تمثيلية هامة للجمعيات الفاعلة في مجال الدفاع والنهوض بحقوق الإنسان[16].












الفقرة الثانية: خصائص المجتمع المدني





    تتفق معظم الدراسات التي تناولت ظاهرة
المجتمع المدني مع الخصائص التي حددها عالم السياسة صامويل هنغتنتون واعتمد عليها كمعايير
يمكن من خلالها الحكم على مدى التطور الذي بلغه أي مجتمع مدني.





  • القدرة على التكيف في مقابل الجمود:




ويقصد بهذه الخاصية
قدرة المجتمع المدني على التكيف مع التطورات البيئية التي يعمل بها، إذن فكلما كانت
لمؤسسة المجتمع المدني قدرة عالية على التكيف كلما كان أكثر فعالية، لأن الجمود يؤدي
إلى تضائل المجتمع المدني وإلى إقبار صوته.





  •  الاستقلال في مقابل
    الخضوع والتبعية:




إن قوة المجتمع
المدني ومايميزه عن غيره من باقي مؤسسات الدولة هو استقلاليته، فمؤسسات المجتمع المدني
لا تكون خاضعة أو تابعة لغيرها من المؤسسات، بشكل يسهل معه السيطرة عليها وفق ما يتماشى
مع رؤية وأهداف أي كان، ويمكن تحديد درجة استقلالية المجتمع المدني من خلال المؤشرات
التالية[17]:





1ـ الاستقلال المالي:
ويظهر ذلك من خلال تحديد مصادر تمويل هذه المؤسسات، أي هل تتلقى تمويلا من الدولة أو
من جهات خارجية أخرى، أم تعتمد بصورة كاملة على التمويل الذاتي من خلال مساهمات أعضائها
في شكل رسوم وتبرعات، أو من خلال بعض أنشطتها الخدماتية والإنتاجية.





2ـ الاستقلال الإداري
والتنظيمي: ويشير إلى مدى استقلال المؤسسة في إدارة شؤونها الداخلية طبقا لأنظمتها
الداخلية بعيدا عن تدخل الدولة، وبالتالي انخفاض درجة تبعيتها للسلطة التنفيذية.





  • التعقد في مقابل
    الضعف التنظيمي: ويقصد به تعدد الرأسية والأفقية داخل المؤسسة، بمعنى تعدد هيئاتها
    التنظيمية من جانب وجود مستويات إدارية داخلية ومن جانب ثان انتشارها جغرافيا على أوسع
    نطاق ممكن داخل المجتمع، ومن جانب ثالث فالمؤسسة التي تكون لها أهداف عديدة، تكون أكثر
    قدرة على تكييف أوضاعها، وبالتالي تتنوع بدائلها لتحقيق الهدف النهائي[18].




د) التجانس في
مقابل الانقسام:





ويقصد به عدم وجود
صراعات داخل المؤسسة التي تؤثر لا شك على ممارساتها لنشاطاتها، فكلما كانت الانقسامات
والصراعات داخل المؤسسة المدنية أثر ذلك على طريقة اشتغال هذه الأخيرة، وقلص من مردودية
نشاطها.





المطلب الثاني: المجتمع المدني فاعل في التشريع الجنائي





    من بين أهم المؤسسات التي تستقطب عدد كبير
الفعاليات الحقوقية والتي تلعب دورا مهما في توجيه التشريع الجنائي نجد المجلس
الوطني لحقوق الإنسان (الفقرة الأولى)، بالإضافة إلى الدور الحيوي الذي تلعبه
وسائل الإعلام الحديثة في إيصال قضايا وانشغالات الشارع العام (الفقرة الثانية).





الفقرة الأولى: أدوار المجلس الوطني لحقوق الإنسان





    يعتبر المجلس الوطني لحقوق الإنسان مؤسسة
وطنية تعددية ومستقلة، تتولى النظر في جميع القضايا المتعلقة بالدفاع عن حقوق
الإنسان والحريات وحمايتها، وبضمان ممارستها الكاملة والنهوض بها وبصيانة كرامة
وحقوق وحريات المواطنات والمواطنين، 
أفرادا وجماعات، وذلك في نطاق الحرص التام على احترام المرجعيات الوطنية
والكونية في هذا المجال. كما يساهم المجلس في تعزيز منظومة حقوق الإنسان والعمل
على حمايتها والنهوض بها وتطويرها مع مراعاة الطابع الكوني لتلك الحقوق، وعدم
قابليتها للتجزيء وتشجيع إعمال مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني.





    يتولى المجلس في نطاق صلاحياته المتعلقة
بالنهوض بحقوق الإنسان، دراسة مدى ملاءمة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها
العمل مع المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها المملكة أو
انضمت إليها، وفي ضوء الملاحظات الختامية والتوصيات الصادرة عن أجهزة الأمم
المتحدة لا سيما منها آليات المعاهدات، والتوصيات التي قبلتها المملكة المغربية.





    فطبقا للفقرة الثانية من المادة 25 من الظهير
المحدث للمجلس الوطني لحقوق الإنسان[19] فإن
المجلس يساهم في "تعزيز البناء الدميقراطي، من خلال النهوض
بالحوار المجتمعي التعددي، وتطوير كافة الوسائل والآليات المناسبة لذلك".
كما يقوم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إضافة إلى ذلك، وطبقا للمادة 13 ببحث
ودراسة "ملائمة النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل مع
المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان وبالقانون الدولي الإنساني، التي صادقت
عليها المملكة أو انضمت إليها، وكذا على ضوء الملاحظات الختامية، والتوصيات
الصادرة عن أجهزة المعاهدات الأممية الخاصة بالتقارير المقدمة لها من لدن الحكومة"





  وطبقا لمقتضيات المادة 24، فإن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يرفع إلى النظر السامي لجلالة الملك "اقتراحات وتقارير موضوعاتية،" في كل "ما يساهم في حماية حقوق الإنسان والدفاع عنها على نحو أفضل."





      ووعيا من المجلس بالأثر البنيوي للمسطرة
الجنائية على حماية حقوق المتقاضين وضمانات المحاكمة العادلة، فإن المجلس الوطني
لحقوق الإنسان الذي يواكب، بمذكراته، مسار إنتاج القوانين التنظيمية والعادية،
يولي أهمية خاصة ومشروعة للتشريع الجنائي المسطري والمادي. وهو اهتمام يجد مبرراته
أيضا في متطلبات "المقاربة المرتكزة على حقوق الإنسان" وهي مقاربة تمت
الإشارة إليها بشكل صريح في بيان الأسباب الموجبة للظهير المنشئ للمجلس[20].





    وفي نفس الإطار فقد تقدم المجلس في إطار
مناقشة قانون المسطرة الجنائية[21] لما كان
مشروعا آنذاك بمجموعة من المقترحات والتوصيات ضمنها في مذكرة توجه بها إلى وزارة
العدل والحريات بتاريخ 28 غشت 2014 شملت مجموعة من المقتضيات القانونية التي
تضمنها المشروع آنذاك :





    أولا: مقترحات حول الحراسة النظرية والاعتقال
الاحتياطي: استهدف من خلالها المجلس تقوية ضمانات الوقاية من التعذيب وملائمة
قواعد المسطرة الجنائية مع القانون الدولي لحقوق الإنسان على ضوء ملاحظات وتوصيات
هيئات المعاهدات، حيث أوصى المجلس بمراجعة المادة 66[22] وخاصة
الفقرة الثامنة منها والتي تتيح الاتصال بالمحامي بعد انتهاء نصف المدة الأصلية
للحراسة النظرية معتبرا أن هذا المقتضى بمثابة تقييد لمقتضيات الفقرة الثالثة من
الفصل 23[23]
من الدستور، ودعا المجلس إلى تمكين كل شخص موضوع تحت الحراسة النظرية من الاستفادة
فورا من مساعدة محام، كما أوصى المجلس أيضا بمراجعة المادة 66 من قانون المسطرة
الجنائية وخاصة الفقرتين الرابعة والخامسة منها وذلك بتقليص مدة الوضع تحت الحراسة
النظرية في إطار الجرائم الإرهابية.





    كما أوصى المجلس بتفعيل التدابير الإحتياطية
للإعتقال الإحتياطي خاصة في إطار المادة 1ـ181 من المسودة والتي تنص على استمرار اعتقال
المتهم احتياطيا خلال أجل الاستئناف المخول للنيابة العامة، وطبقا لنفس المادة إذا
قدمت النيابة العامة استئنافها، يبقى المتهم فيحالة الاعتقال الاحتياطي إلى أن يبت
في هذا الاستئناف ويقترح المجلس بعض التدابير البديلة المستوحاة من الدراسة
المقارنة التي يقوم بها المجلس للقوانين الإجرائية الفرنسية والبلجيكية
والسويسرية، (كعدم التغيب عن المنزل، أو الحرمان من سياقة جميع الناقلات، وعدم
تقديم رخصة السياقة، إيداع كفالة مالية... وغيرها من التدابير)[24].





    ثانيا: المقترحات المتعلقة بتقوية موقع
الدفاع على مستوى بعض المساطر كالإستدعاء للحضور، والتفتيش والوسائل البديلة عن
المتابعة الجنائية بغية إعادة التوازن بين النيابة العامة والدفاع طبقا لمبدأ
تكافئ السلاح كشرط ضروري للمحاكمة العادلة، وهو نفس المنطق المنطبق على مقترحات
المجلس التي تستهدف تكريس الحق في صدور الحكم داخل أجل مقعول (الفصل [25]120 من
الدستور)، ومجموع باقي ضمانات المحاكمة العادلة كما تقدم المجلس بمجموعة من
المقترحات حول تقنيات البحث والتي إستهدف من خلالها تعزيز ضمانات حقوق الدفاع
وتقوية الرقابة القضائية على استعمال هذه التقنيات.





    ثالثا: ورام المجلس كذلك من خلال مجموعة من
المقترحات تحقيق حماية مسطرية ملائمة لبعض الفئات المهمشة كالنساء ضحايا العنف
وضحايا الاتجار في البشر والأطفال في نزاع مع القانون والأشخاص في وضعية إعاقة.





    وفي هذا الإطار أوصى المجلس الوطني لحقوق
الإنسان بأن يتم إدراج المقتضيات التالية في مسودة المشروع:





1ـ إصدار أمر
الحماية من طرف رئيس المحكمة المختصة، إذا ما رأت على ضوء الأدلة المقدمة أمامها
وبعد نقاشها تواجهيا وجود أسباب جدية لإحتمال ارتكاب أعمال العنف المزعومة والخطر
الذي قد تتعرض له الضحية.






التنصيص على إمكانية إصدار الأوامر التالية من طرف رئيس المحكمة:





  • منع الطرف المدعى عليه من استقبال أو
    اللقاء مع بعض الأشخاص المحددين على وجه الخصوص من طرف رئيس المحكمة المختصة، أو
    ربط أي اتصال معهم مهما كان نوعه.
  • توجيه الطرف المدعي نحو خلية استقبال
    النساء ضحايا العنف.
  • تمكين الشخص المدعى من قائمة من
    الأشخاص المعنويين المؤهلين الذين بمقدورهم مواكبته خلال كامل فترة الأمر بالحماية
    (جمعيات متخصصة).[26]




    إلى جانب ماسبق ذكره تقدم المجلس الوطني
لحقوق الإنسان بمذكرة تضمنت مجموعة من الإقتراحات حول مقتضيات التشريع الجنائي
المتعلق بالإرهاب في سياق مناقشة مشروع قانون 86.14 المتعلق بتغيير وتتميم أحكام
القانون الجنائي والمسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب[27] وتأتي
هذه المذكرة وغيرها من المذكرات بناء على طلبات إبداء الرأي الموجهة من طرف مجلس
النواب[28].





    وأبدى المجلس ملاحظات واقتراحات حول هذا
القانون من خلال مقاربته بالمرجعية الدولية وبمجموعة من التشريعات الديمقراطية
المقارنة، حيث لاحظ أن عبارة "أيا كان هدفها" المتضمنة في الفصل 1-1-
218 [29]، تتضمن
مخاطر تتمثل في الخلط على مستوى البواعث والخصائص والأهداف بين الجرائم ذات
الطبيعة الإرهابية، وبين الجرائم المرتكبة من طرف باقي المجموعات الإجرامية
المنظمة.





    وحماية لحقوق الطفل ولكون هذه الفئة حساسة
فقد إقترح المجلس أن تدرج بين الفقرتين الرابعة والخامسة من الفصل 1ـ1ـ218 من
مشروع القانون، مقتضى يكرس اعتبار تجنيد واستخدام الأطفال من طرف المجموعات
الإرهابية بمثابة ظرف تشديد[30].





    بالإضافة
كذلك إلى توصيات ومقترحات المجلس حول تفعيل العقوبات البديلة في إطار مذكرة صادرة
عن المجلس[31]،
حيث إقتراح من خلالها المجلس أن يتم إدراج عقوبات وتدابير إضافية بديلة على مستوى الكتاب
الأول من القانون الجنائي، واقترح المجلس مجموعة من العقوبات البديلة في هذا الصدد
بهدف إغناء المنظومة الجنائية الوطنية[32].





     ومن بين أهم التوصيات التي جاءت في مذكرة
المجلس حول العقوبات البديلة نجد:





    تنويع التدابير الوقائية للوضع تحت المراقبة
القضائية المنصوص عليها في الفصلين 160 و 161 من قانون المسطرة الجنائية كبدائل عن
الاعتقال الاحتياطي؛





    تنويع تدابير مسطرة الصلح المنصوص عليها في
الفصل 41 من قانون المسطرة الجنائية كبدائل عن المتابعة؛





    تنويع تدابير الوضع تحت المراقبة القضائية في
إطار مسطرة الإفراج المؤقت المنصوص عله في الفصل 178 من قانون المسطرة الجنائية؛





    التنصيص على التدابير التكميلية لمسطرة
الإفراج المقيد بشروط المنصوص عليه في الفصول 622 إلى 632 من قانون المسطرة
الجنائية؛





    التنصيص في المسطرة الجنائية وفي مدونة تحصيل
الديون العمومية على تدابير بديلة بتنفيذ الإكراه البدني؛





     إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يضطلع بدور مهم في توجيه السياسة الجنائية، وله قوة اقتراحية مهمة في ميدان التشريع الجنائي، من خلال الدراسات التي يقوم بها والتوصيات التي يتقدم بها، إلا أن فاعلية هذه التوصيات المقدمة من طرف هذه المؤسسة الوطنية تتوقف على تبنيها من طرف النواب البرلمانيين.












الفقرة الثانية: دور الوسائل الحديثة للإعلام





    لقد عاشت المجتمعات المغاربية طويلا
تحت وطأة نموذج لإعلام جماهيري لا متكافئ جسدته هيمنة القناة التلفزيونية الوطنية الواحدة.
ثم بدأ هذا النموذج في الانحلال تدريجيا بسبب ما أتاحته التقنيات الحديثة من إمكانات
وافرة لتلقي مضامين إعلامية جديدة[33].





    وساهم ازدياد وسائل الاتصال الجديدة في تغيير
جوهر العملية السياسية بصفة عامة، والتعبئة الاجتماعية بصفة خاصة، وصار فاعلو
الحقل السياسي أكثر ميلا إلى استخدامها في إطار المهام التي يضطلعون بها، وداخل
الأجندة المتحكمة في تحركاتهم: الاتحادات، الأحزاب السياسية، الحكومات[34].





    هذا الاتجاه العميق مس أيضا
مؤسسات المجتمع المدني التي عرفت ظهور مايعرف بالنضال الإلكتروني  والذي يشير إلى استعمال
تكنولوجيا الاتصال مثل الرسائل الإلكترونية والمواقع والبودكاستنغ (podcasting)، من أجل مختلف أشكال النضال، وذلك بضمان تواصل
سريع بين مجموعات المواطنين، وتوزيع الرسائل إلى جمهور واسع، وجمع الأموال على شبكة
الأنترنت، والضغظ وبناء مجموعات أهلية ومنظمات.





    فالإعلام الجديد المتمثل في
وسائل الاتصال الحديثة لاشك يأثر أيما تأثير في التوجه الإجتماعي والمشهد السياسي،
كما يشكل قوة ضغط يمكن من خلالها للمجتمع المدني الإضطلاع بأدواره الطلائعية في
التشريع خاصة في شقه الجنائي وذلك للإرتباط الوثيق بين الإعلام والحقوق الحريات،
فالمعارك الحقوقية المطالبة بالتوسيع من مجال الحقوق والحريات لا يمكن أن تكون ذات
فعالية في غياب وسائل الإعلام التي تعمل على توسيع نطاق تبني أهداف هذه النضالات
الحقوقية من خلال حشد المواطنات والمواطنين لأجل الدفاع عن قضية لها ارتباط
بالتشريع الجنائي، خاصة وأن العرائض والملتمسات التي يتقدم بها المواطنون في مجال
التشريع يشترط فيها توفر عدد محدد من التوقيعات وهذا ما يصعب تحققه في غياب دور
الإعلام في حشد القاعدة الجماهيرية.





    كما أصبحنا نتحدث عن ظاهرة
النشطاء الإلكترونيين، المدافعين عن قضايا حقوق الإنسان والذين يترافعون على حقوق
المواطنين من خلال التسويق لقضايا ومطالب المجتمع والدفع بها لتطفو على سطح
أولويات الأجهزة السياسية، وبالنظر للمجتمع المغربي سنجد العديد من المناسبات التي
لعب فيها الإعلام دورا حيويا من خلال تجديده النقاش حول مجموعة من القضايا
المرتبطة بالتشريع الجنائي كعقوبة الإعدام في سياق (جريمة شمهروش)، حيث تم إثارة
النقاش من جديد حول جدوى إيقاف تنفيذ هذه العقوبة، كذلك دور الإعلام في تشكيل
الإحساس بالخطر المجتمعي في قضايا تمس النظام العام كمطالب حركة
"ماصايمينش"، وغيرها من الحركات الإجتماعية المنادية بنوع جديد من
الحريات الجنسية "المثليين الجنسيين"، والتي بدأت تجد صداها في الشارع
المغربي.





    ويبرز تأثير الإعلام في صناعة
الرأي العام وفي قدرته على الإرتقاء بقضايا محلية إلى قضايا سياسية ذات طابع عام،
ويتعلق الأمر بقضية متابعة فتاتين مغربيتين من مدينة انزكان بتهمة الإخلال بالحياء
العام لارتدائهما تنورتين قصيرتين وهي ما سميت لاحقا بقضية "التنورتين"[35]،
حيث صاحب هذه القضية صخب إعلامي ساهم في إثارة النقاش حول موقف المشرع الجنائي من
اللباس وحول مفهوم النظام العام وما دلالته الدقيقة، وهو نفس النقاش الذي أخد حيزا
هاما في معرض النقاش حول مشروع القانون الجنائي لسنة 2015.





    وتزداد أهمية الإعلام في إيصال
صوت المواطنين حول توجه التشريع الجنائي في كل مناسبة تضع فيها الحكومة تعديلا للقانون
الجنائي أمام الحكومة قصد مراجعته، فالإعلام خاصة الصحف الإلكترونية بمواكبة النقاش
العمومي حول مقتضات مشاريع القوانين الجنائية والوقوف عند أهم المقتضيات المثيرة لجدل
الرأي العام، حيث يوجه الإعلام كاميراته نحو الشارع المغربي لأجل الوقوف عند رأي مختلف
فئات المجتمع حول النصوص الجنائية خاصة ما يتعلق بالتجريم والعقاب، وهو بذلك يكون
فاعلا مساهما في النقاش المجتمعي حول قضايا النصوص الجنائية، وفي نفس الإطار قامت
الجرائد الإلكترونية بالمغرب بمتابعة النقاش المجتمعي حول "عقوبة الإعدام،
تجريم الإفطار في رمضان، وتجريم العلاقات الرضائية خارج إطار الزواج.."،
بمناسبة مناقشة تعديل القانون الجنائي لسنة 2015.





    عموما فدور وسائل الإعلام الحديثة دور فعال، فقط ينبغي أن يكون هنالك وعي من طرف المواطن ومن طرف الجهات الإعلامية بالمهام المنوطة بها في سياق دينامية الحقوق والحريات الفردية، وتطور السلوك الإجتماعي، حيث بدأت تظهر دوائر إجتماعية مصغرة تنادي برفع التجريم عن مجموعة من الأفعال التي ما عادت شرائح واسعة من المجتمع تنظر إليها بأنها أفعال جرمية بل وأصبحت تمارسها  باعتياد، ومن ثم فالإبقاء على هذه النصوص المجرمة لهذه الأفعال يضع المواطن المغربي في وضع مخالف للقانون. 





















المبحث الثاني: واقع وأفاق مشاركة المجتمع المدني في التشريع الجنائي





    إن إزدياد
وثيرة مواكبة المغرب لمضامين الإتفاقيات الدولية التي تدخل في مجال حقوق الإنسان،
يعتبر مؤشر حتمي على ضرورة استمرار مسايرة هذه الإلتزامات الدولية من خلال ملائمة
التشريع الجنائي مع توجهات المرجعية الدولية، وفي نفس السياق جاء مشروع القانون [36]10.16
المتعلق بتغيير وتتميم القانون الجنائي والذي عرف النقاش حول مضامينه مشاركة واسعة
من مختلف الفاعلين المدنيين (المطلب الأول)،





المطلب الأول: النقاش العمومي حول القانون 10.16





    يعتبر التشريع الجنائي بمثابة موجه للسلوك
الإجتماعي، الأمر الذي من شأنه أن يمس أحيانا حريات الأفراد ويضيق من مجال
ممارستها، ومن هذا المنطلق توجه المجلس الوطني لحقوق الإنسان بمجموعة من التوصيات
والإقتراحات حول مشروع القانون رقم 10.16 (الفقرة الأولى)، كما أن هذا المشروع
أثار جدلا واسعا بين مختلف الفعاليات الحقوقية حول بعض مقتضياته (الفقرة الثانية).





     الفقرة الأولى: توصيات المجلس الوطني لحقوق
الإنسان





    مادام المجلس الوطني لحقوق الانسان، باعتباره مؤسسة وطنية
دستورية مستقلة ومتعددة تضعها مهامها ومسؤولياتها في مفصل الكوني والوطني، وفي قلب
العلاقة بين الدولة والمجتمع، يشتغل هذا المجلس باستمرار على القانون الجنائي وتطبيقاته
المختلفة ومختلف مشاريع تعديله في أفق ملاءمته مع المعايير الدولية ذات الصلة، فإن
هذا الأخير تقدم بملاحظات ومقترحات وتوصيات [37] بشأن
مشروع القانون رقم 10.16 الذي يتم التداول حوله حاليا من لدن السيدات البرلمنيات والسادة
البرلمانيين، تتوخى في المجمل تفعيل المقتضيات الدستورية وإعمال الالتزامات الدولية
للمغرب.





    وتمحورت المقترحات التي تقدم
بها المجلس حول مجموعة من المستجدات المتعلقة بالتجريم (جريمة التعذيب، الإبادة
الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، الإختفاء القسري، الإجهاض، وانتهاك
الأدب)، بالإضافة إلى مقترحات أخرى همت الجانب المتعلق بالعقاب تمحورت حول
العقوبات البديلة وعقوبة الإعدام.





    حيث قام المجلس بتزكية المقتضى
الجديد في المشروع والذي أضاف إلى تعريف الموظف عبارة "أي شخص أخر يتصرف
بصفته الرسمية"[38]،
معتبرا أن هذا المقتضى أصبح أكثر انسجاما مع نص المادة الأولى من معاهدة الأمم المتحدة
لمناهضة التعذيب التي تستعمل أيضا نفس الصياغة[39].





    ويرى المجلس في مذكرته أن
"التعذيب قد يتخذ أحيانا طابعا "لا ماديا" يجعله أكثر تأثيرا من الناحيتين
المعنوية والنفسية، مما يستوجب تضمين هذه الأبعاد في النص القانوني الذي يجرم التعذيب
باعتباره فعلا ماديا يخلف آثارا مادية وعضوية".





    كما يؤاخد على المشرع في نفس المادة
كون التعريف لا يستوعب سوء المعامة و العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وفضلا
عن ذلك، "فإن مبدأ الشرعية يحتم على المشرع الجنائي تحديد الأفعال بأركانها وعناصرها
التكوينية المستوعبة لكافة صورها"،  والملاحظ
أن المشروع لم يتردد في تعريف هذه الجرائم في المواد (16ـ231[40] وكذلك
في الفقرة الخامسة من المادة 9ـ448[41]
ضمن جملة جرائم الحرب) إلا أنه لم يعرفها.





    وبخصوص الانتهاكات التي قد تحصل
بسبب خضوع المرؤوس لأوامر القانون دعا المجلس إلى الاقتباس الحرفي للمادة 2ـ[42]3 من
المعاهدة الأممية لحضر التعذيب، وتضمينها في مقتضيات الفصل 231ـ1، معتبرا أن الفصل
123 من القانون الجنائي الحالي الذي ينص على أن الفعل الذي يوجبه القانون أو بأمر من
الرئيس لا يرتب مسؤولية جنائية هو نص خاص حينما لا يكون متيسرا على المرؤوس التأكد
من شرعية الأمر الموجه إليه.





     وقد تقدم المجلس كذلك بملاحظات
إيجابية حول تجريم الإختفاء القسري معتبرا أن إعطاء تعريف لهذه الجريمة بموجب
الفصل 9ـ231 [43]معتبرة
أن هذا المقتضى يتماشى مع معاهدة الأمم المتحدة التي تلزم التشريعات بتجريم هذا
النوع من الأفعال، إلا أن المجلس وقف عند بعض النواقص والمتمثلة في كون المشروع لم
يجرم الاختفاء القسري الذي يرتكبه الخواص دون تدخل من أعوان الدولة على خلاف مقتضى
المادة 3 من معاهدة الأمم المتحدة.





    وحول جريمة الإجهاض يعتبر المجلس
بأن التعديلات التي تبناها المشروع مازالت محدودة بالنظر إلى التحولات المجتمعية وتطور
العلاقات بين الجنسين. وهي تعديلات لا ترقى إلى مستوى الإشكاليات والممارسات المجتمعية
التي تطرحها ظاهرة اللجوء إلى الإجهاض السري بالمغرب[44].





    ويستحضر المجلس التعليمات الملكية
الصادرة إلى كل من وزير العدل والحريات ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية ورئيس المجلس
الوطني لحقوق الإنسان بتاريخ 16 مارس 2015 من أجل " الانكباب على تدارس هذا الموضوع
الذي صار قضية طبية بامتياز، وكذا إجراء لقاءات واستشارات موسعة مع جميع الفاعلين المعنيين
وتلقي آرائهم على اختلافها"، كما جاء في بلاغ الديوان الملكي الصادر بالمناسبة.





    كما استحسن المجلس تخلي المشروع
عن ضرورة موافقة زوج الحاملة لأجل القيام بالإجهاض في الحالات التي يكون فيها تشوه
للجنين لا يمكن معالجته أو في الحالة التي تكون فيها صحة الحامل في خطر، وأشار المجلس
إلى تعقيد مسطرة القيام بالإجهاض في حالة الاغتصاب أو زنا المحارم الشيء الذي قد يجعل
بنظر المجلس اللجوء المتزايد إلى الإجهاض السري، رغم مخاطره، لبساطته مقارنة بالمسطرة
القانونية. ويستحضر المجلس قلق لجنة حقوق الطفل "من إدراج شرط تقديم شهادة رفع
دعوى قضائية يسلمها الوكيل العام للملك بعد تأكده من جدية الشكاية" حسب الفصل
1ـ453 [45]من
المشروع.





    وتقدم المجلس بمجموعة من التوصيات المتعلقة بالعقوبات البديلة وبعقوبة الإعدام :





 ـ تبني حمل سواء إلكتروني كعقوبة بديلة.





 ـ مراجعة الفصل 35ـ3[46] بعدم
إقصاء الاتجار في المخدرات بصيغة العموم من إمكانية الحكم بعقوبة بديلة والسماح للقاضي
بالحكم بعقوبة بديلة تتمثل في الخضوع لعلاج ضد الإدمان في الحالات التي يتبين فيها
أن ذلك هو الحل.





 ـ إضافة بعد المرونة على عدم إمكانية
الحكم بالعقوبة البديلة في حالة العود بتخويل القاضي إعمال سلطته التقديرية بخصوص اللجوء
أو عدم اللجوء إلى تلك المرونة (الفصل 35ـ[47]1).





 ـ إلغاء عقوبة الإعدام من القانون الجنائي.[48]












الفقرة الثانية: الشارع المغربي وتعديل القانون الجنائي





    لقد عرف
مشروع القانون الجنائي رقم 10.16 جدلا في أوساط الرأي العام، حيث تجدد النقاش حول
توجهات التشريع الجنائي في مجموعة من القضايا التي نالت إهتمام المواطنين
المغاربة، فأصبح كل تفكير في تعديل النصوص القانونية الجنائية بمثابة مناسبة لجس
النبض في المجتمع المغربي ومعرفة طريقة نظره للتشريع الجنائي خاصة النصوص الجنائية
المتعلقة بالتجريم والعقاب.





    حيث أن مقتضيات الفصل 3ـ448 من مشروع التعديل الجنائي
والمتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية، أحيت النقاش حول عقوبة الإعدام من جديد، فبين
منظمات حقوقية تطالب بإلغاءها وجهات رسمية تدعو للإبقاء عليها مع تقليص الجرائم
المحاكم عليها بالإعدام.





    وأما بخصوص العلاقات الرضائية خارج إطار
الزواج بدأت وثيرة الأصوات المطالبة برفع التجريم عنها تتزايد في الأشهر الأخيرة،
حيث وجه نشطاء يدافعون
عن ضمان الحريات الفردية عريضة إلى البرلمان لإسقاط القوانين التي تعاقب بالسجن لإقامة
علاقات رضائية بين البالغين وحريات أخرى، تحت مايسمونه "بالحب ليس
جريمة"،.





    وقال نشطاء ما يسمى بإتلاف [49]490:
" قدمنا للتو عريضة للبرلمان نلتمس فيها إلغاء تجريم كل الأفعال التي تندرج في
إطار الحريات الفردية"[50]،
وهم بذلك ينادون بالتوسيع من الحرية الجنسية وحرية المعتقد، الأمر الذي من شأنه أن
يتعارض مع الهوية المغربية والمقررة دستوريا في إطار ثوابت المملكة.





   
وبخصوص تجريم الإجهاض، فلا تزال قضية هاجر الريسوني تجد صداها في المغرب
حتى بعد إطلاق سراحها بعفو ملكي، حيث تجددت النداءات بإلغاء ورفع التجريم عن عملية
الإجهاض.





    وفي نفس الإطار وجه الائتلاف النسوي المسمى
"خارجات على القانون" رسالة إلى رئيس النيابة العامة (المدعي العام)
يطالبه فيها "بالتوقف فورا عن تطبيق هذه القوانين الوحشية والتعسفية"، وإيقاف الملاحقات في قضايا العلاقات الجنسية الرضائية والإجهاض والخيانة
الزوجية..، وفي نفس الإطار أقامت السلطات العام الماضي دعاوى قضائية ضد 14503 أشخاص بسبب "الفساد"،
و3048 بسبب الخيانة الزوجية، و170 بسبب المثلية و73 بسبب الإجهاض[51].[52]





    ويعتزم ائتلاف آخر مكون من عدة جمعيات حقوقية
رفع مذكرة إلى البرلمان المغربي تتضمن عدة مطالب من أجل "قانون جنائي ينبني على
مقاربة حقوقية وليس أخلاقية"، موصيا على الخصوص بإلغاء كل القوانين المجرمة للحريات
الفردية.





    وفي نفس الإطار قد سبق وتقدم مرصد عيون نسائية[53]
بمذكرة حول موضوع الإجهاض بناء على طلب رأي تقدم به رئيس المجلس الوطني لحقوق
الإنسان، طالب فيها برفع التجريم عن عملية الإجهاض، في إطار التواصل مع المجتمع
المدني بغية عرض هذه المقترحات على أنظار الملك تنفيذا لتوصياته بخصوص اللجنة
المشكلة لتدارس موضوع الإجهاض، بعد مشاورات عميقة قام بها المجلس العلمي والمجلس
الوطني لحقوق الإنسان مع مختلف فعاليات المجتمع المدني حول موضوع الإجهاض.





    ومن بين أهم التوصيات التي تقدم بها المرصد:





ـ وضع
وتفعيل استراتيجيات مناهضة العنف ضد النساء تتضمن البعد الوقائي والزجري والحمائي
وتوفير الأمن ضد العنف الجنسي، الذي قد ينجم عنه حمل غير مرغوب فيه.





ـ نشر
وتعميم ثقافة حقوق الإنسان باعتبارها ترسخ قيم ومبادئ الحرية والكرامة والمساواة كقيم
مؤطرة لوضع السياسات وموجهة في وضع التشريعات، وضمنها التشريع الجنائي،





ـ مراجعة
القانون الجنائي مراجعة جذرية وشاملة، بشكل يعكس احترام الحريات الفردية فيما يتعلق
بالحياة الخاصة، ويحظر العنف ضد المرأة، ويلغي ضمن مقتضياته كل أشكال التمييز بين النساء
والرجال بسبب النوع الاجتماعي، وبين النساء والنساء بسبب الوضعية العائلية.





إن الإيقاف
الإرادي للحمل يعد تعبيرا عن الحق في الاختيار والتقرير، وبالتالي فالفصول التي تتعلق
به في القانون الجنائي والمتضمنة لعقوبات سالبة للحرية للمرأة المجهضة لا تستند على
أي أساس حقوقي، بل هي انتهاك للحقوق والحريات الفردية، لذا ينبغي إلغاؤها، ورفع التجريم
عن الإجهاض الذي يتم تحت إشراف طبي، مع تجريم الإجهاض القسري باعتباره عنفا، والإجهاض
الناتج عن التعرض للعنف. إن هذه المراجعة التشريعية ستساهم بشكل كبير في وضع حد للإجهاض
السري الذي يعرض حياة المرأة للخطر.[54]





    إن الملاحظ للنقاش المجتمعي
الدائر حول مقتضيات القانون الجنائي، والحراك الحقوقي بالمغرب، وأرقام المتابعات
في الجرائم المرتبطة بالحقوق الفردية، يلمس تغيرا مهولا في البنية الثقافية والدينية
والجنسية للمجتمع، الأمر الذي أدى إلى ظهور أصوات تنادي بإباحة أفعال جرمية
يعتبرها المشرع المغربي تتعارض مع النظام العام، كالأصوات المنادية بإعادة النظر
في الباب المتعلق بالأداب، والإفطار العلني، وحرية المعتقد، والحرية الجنسية...).





    وبناء على ذلك يبقى التساؤل المطروح ما هي حدود السماح للمجتمع المدني بمختلف مرجعياته أن يتدخل في سياسة التجريم والعقاب، التي تجعل من حزمة الثوابت المشكلة للهوية المغربية والمنصوص عليها في الدستور بمثابة الخطوط الحمراء لأي نص قانوني، ويمنع كليا تجاوزها.












المطلب الثاني: المجتمع المدني وزجر الفساد الإداري    





    إن الرقي بدور جمعيات المجتمع المدني
الفاعلة في مجال مكافحة الفساد الإداري إلى مستوى شريك أساسي في صنع القوانين
والتشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد الإداري (الفقرة الأولى)، كما أن اضطلاع
المجتمع المني بأدواره المهمة في مجال التشريع الجنائي خاصة في بعده الزجري يقتضي توفير
مجموعة من الشروط التي تسهل قيام هذه المنظمات بدورها في هذا المجال على أحسن وجه،
خاصة على مستوى تيسير الوصول إلى المعلومات المتعلقة بجرائم الأموال (الفقرة الثانية).





الفقرة الأولى: المجتمع المدني شريك في صنع وتجويد التشريعات الزجرية للفساد الإداري





    تعمل مختلف مكونات المجتمع المدني
جاهدة على إيصال صوتها إلى الجهات المعنية، وهذا في إطار مكافحتها للفساد والحد منه،
مطالبة بدمجها في صنع القوانين والتشريعات اللازمة، كونها على دراية بالواقع المعاش،
وهذا ماينعكس بالإيجاب على المجتمع ككل.





    لا شك أن بلوغ هدف تعزيز
الشفافية ومكافحة الفساد يحتاج إلى بيئة تشريعية وقانونية ملائمة من أجل تعزيز المساءلة
والمحاسبة[55]،
وهذا يجعل من منظمات المجتمع المدني خاصة الجمعيات المهتمة بحماية المال العام ومكافحة
الفساد الإداري على حشد أصوات المواطنين لتقديم ملتمسات في مجال التشريع والمرتبطة
بمكافحة الفساد، أو المعززة لاستقلالية وحياد الهيئات الرقابية والمقترحات المتعلقة
بتكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب أو الاعتداء على الممتلكات العامة والاستيلاء عليها.





    ما ينبغي الإشارة إلى أن موضوع محاربة الفساد
لم يعد شأنا حكوميا أو برلمانيا ، بل مطلبا شعبيا من خلال ما لاحظناه في كل
الشعارات التي رفعت على إثر المسيرات الشعبية بعدد من المدن المغربية خلال سنتي
2011 و 2012 والتي شارك فيها مواطنون وأطرها المجتمع المدني، مما أصبح لهذا الأخير
، انطلاقا من مبدأ الديمقراطية التشاركية التي أقرها الدستور المغربي لسنة 2011 ،
مكانته المعتبرة في المساهمة في إعداد السياسات العمومية ، وبالتالي الضغط على
الحكومة لاتخاذ إجراءات حازمة ، على ضوء تقارير المجلس الأعلى للحسابات وهيئات رقابية
أخرى ، من أجل مساءلة ومتابعة المفسدين بمختلف الإدارات ، والقطع مع كل السياسات
التي تستنزف ميزانية الدولة وتساعد المسؤولين الحكوميين على الاغتناء غير المشروع
والإثراء بدون سبب[56].





    وبالتالي فالمجتمع المدني يساهم
بدوره في خلق ثقافة مناهضة للفساد ومرتكزة على قيم النزاهة في مختلف شرائح المجتمع
باختلاف الأعمار والمستويات الثقافية، وذلك بكل الوسائل الممكنة والمتاحة، من خلال
عروض وندوات ولقاءات تحسيسية مباشرة مع المواطنين، وقد جعلت بعض الجمعيات كالجمعية
المغربية لمحاربة الرشوة من التوعية والتحسيس أحد أهدافها الأساسية. كما تقوم جمعيات
المجتمع المدني في إطار الرفع من التوعية الاجتماعية للفرد وأيضا بالنسبة للمؤسسات
العامة المعنية، بإعداد التقارير، الدراسات والبحوث الرامية إلى تحديد أسباب الفساد
ودوافعه... وكذا مدى نجاعة التشريعات والبنيات المؤسساتية في مكافحة الفساد[57]، بهدف
الرفع من نجاعة وفعالية هذه النصوص التشريعية خاصة في بعدها الزجري.





    ويمكن استخلاص دور منظمات المجمع المدني في سن القوانين والتشريعات فيما يلي :





     ـ تعزيز علاقة مؤسسات المجتمع المدني مع السلطتين
التشريعية والتنفيذية والمتابعة القضائية لحالات الفساد، وتشكيل التحالفات لتكريس مبادئ
الشفافية والنزاهة والحكم الرشيد.





    ـ يمكن للمجتمع المدني مساعدة البرلمان، الذي تعلق
على عاتقه وظيفة مراقبة نشاط الحكومة وتعزيز مبادئ المساءلة والمحاسبة، ورصد انتهاكات
السلطة التنفيذية للحريات العامة والحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية،
ومراقبة الأداء الحكومي ومدى انسجامه مع الدستور والقوانين والتشريعات ومراقبة حالات
الفساد .





    ـ كما يقع على عاتق البرلمان إشراك المجتمع المدني في صياغة الأنظمة والتشريعات والقوانين والسياسات العامة المنظمة لحياة الأفراد في المجتمع، وتوطيد العلاقة بينهما وتبادل المعلومات حول قضايا الفساد.












الفقرة الثانية: انفتاح السياسة الجنائية على منظمات المجتمع المدني





    إن اضطلاع المجتمع المدني
بالرهانات المتوقفة عليه وضمان فعالية تدخلاته في ميدان محاربة الفساد الإداري
يتوقف على توفير شرط مهم وهو تمكين المواطنين من الحق في الحصول على المعلومة[58].





    إذ يعتبر الحق في الحصول على
المعلومة أولوية في مجال محاربة الفساد الإداري، ذلك أن نجاعة وسائل محاربة هذه
الجرائم ذات الطابع الخاص يعتمد بالأساس على مدى توفر المعلومة، الأمر الذي جعل المشرع
الدستوري يقوم بدسترة هذا الحق بموجب الفصل 27 والذي أعطى الحق للمواطنين والمواطنات
في الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية والمؤسسات المنتخبة والهيئات
المكلفة بمهام المرفق العام، وأحاط هذا الحق بمجموعة من الضمانات، حيث نص على عدم جواز
تقييد هذا الحق إلا بمقتضى القانون.





    ويأتي هذا التنصيص الدستوري على هذا الحق في سياق دولي تم التنصيص فيه على هذا الأخير بموجب مجموعة من الاتفاقيات والعهود الدولية[59]، وبالرجوع إلى السياق الوطني، فعلى الرغم من التأصيل الدستوري لهذا الحق، وتحديد الفقرة الثانية من الفصل 27، لنطاقه باعتباره حقا مطلقا " لايمكن تقييده إلا بمقتضى القانون" فقد أثيرت عدة نقاشات بشأن هذا القانون قبل صدوره، حول نطاقه، والمواضيع التي يفترض أن يشملها، حيث طرحت الفرق البرلمانية، عدة صيغ ومقترحات قوانين في هذا الشأن، كما قدمت الحكومة مشروعها الحامل لرقم [60]31.13، بالإضافة إلى ذلك، فقد انخرطت مجموعة من الهيئات الدستورية في هذا النقاش، وعلى رأسها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، من خلال تقديمه رأيه الاستشاري في الموضوع بالإضافة إلى تنظيم عدم ندوات وموائد دراسية[61].





    وقد حددت المادة الثانية من القانون
رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، في سياق وضعها لمجموعة من التعاريف
والمصطلحات المستعملة في مواد هذا القانون، المقصود ب "المؤسسات والهيئات المعنية"
بما يلي: "مجلس النواب، مجلس المستشارين، الإدارات العمومية، المحاكم، الجماعات
الترابية، المؤسسات العمومية وكل شخص اعتباري من أشخاص القانون العام، كل مؤسسة أو
هيئة أخرى عامة أو خاصة مكلفة بمهام المرفق العام، المؤسسات والهيئات المنصوص عليها
في الباب 12 من الدستور."، والملاحظ أن هذا التحديد أغفل المؤسسات والهيئات الممولة
كليا أو جزئيا من التمويلات العمومية، وعلى سبيل المثال، الشركات العمومية التي تمارس
الأنشطة التجارية.





    وتنص المادة السادسة من القانون
31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، على أنه: "يمكن استعمال أو إعادة
استعمال المعلومات التي تم نشرها أو وضعها رهن إشارة العموم أو تم تسليمها لطالبيها
من لدن المؤسسات أو الهيئات المعنية، شريطة أن يتم ذلك لأغراض مشروعة وألا يتم تحريف
مضمونها، مع ضرورة الإشارة إلى مصدرها وتاريخ إصدارها، وألا يؤدي ذلك إلى الإساءة أو
الإضرار بالمصلحة العامة أو المساس بأي حق من حقوق الغير.".





وإذا كانت هذه الشروط تبدو موضوعية، فإنها من زاوية أخرى تعتبر فضفاضة، على
اعتبار أنها تحدد استثناءات على استعمال المعلومة المحصل عليها، وترتب جزاءات في حال
مخالفتها، فهي ترتبط بمدأ أساسي في القانون الجنائي، يتعلق بمبدأ الشرعية الجنائية،
الذي يقضي وجوب تفصيل الجريمة وتحديد العقوبة عليها على نحو لا يسمح بإمكانية التأويل
أو التفسير الواسع[62].





    كما أن هذه الصياغة من شأنها أن
تحد من إقبال طالبي المعلومات، على استعمالها، خوفا من التعرض للمتابعات القضائية،في
حالة استعمالها على نحو من شأنه إزعاج الهيئات العامة، لذلك ينبغي على المشرع أن
يراجع بعض مقتضيات هذا القانون ليلائمها مع المعايير الدولية والاتفاقيات التي
صادق عليها المغرب في هذا الباب.





 كما ينبغي إلى جانب الحق في الحصول على المعلومات، أن يتم توفير الحماية القانونية للمبلغين والشهود عن جرائم الفساد، وعموما فمنظمات المجتمع المدني أضحت فاعلا وشريكا للدولة وللجماعات الترابية، في ترجمة أهدافها وخططها،وهذا ما يؤهلها للقيام بأدوار طلائعية في ميدان تخليق الحياة العامة عبر مكافحتها للفساد بمختلف أشكاله وأنواعه، وهذا مايفرض تطوير البنيات التشريعية والمؤسساتية بغية تحقيق هذه الغايات.












     خـاتـمـــة:





    ختاما يمكن القول أن المجتمع
المدني يناط به القيام بمجموعة من الأدوار التدخلية  في مجال التشريع الجنائي بموجب النصوص
القانونية المؤطرة لآلية اشتغاله، وبحكم متطلبات الواقع الدولي، وخصوصيات القانون
الجنائي، حيث يعتبر المجتمع المدني قوة اقتراحية قوية تساعد في تجويد والحرص على
ملائمة التشريع الجنائي للمرجعية الدولية للحقوق والحريات، ويبقى التساؤل المطروح
حول مدى إلتزام الجهات المعنية برسم معالم التشريع الجنائي بهذه المقترحات وبأراء
الشارع المغربي التي بدأت تجد صداها في مجموعة من المنابر الإعلامية.





     كما تبقى الأحزاب السياسية في
إطار الديمقراطية التمثيلية هي المرآة التي تعكس توجهات الشارع العام، وتقوم
بإيصال صوته إلى اللجان التشريعية بالبرلمان حول النصوص القانونية التي تقوم هذه
الأخيرة بالتداول حولها، لذلك فالأحزاب منوط بها أن تملك تصورا واضحا حول التشريع
الجنائي وأن تقوم بالإعلان عنه في برامجها الإنتخابية، نظرا لما أصبح هذا الأخير
يلقاه من اهتمام من طرف المجتمع المدني.





    كما ينبغي على الإعلام بمختلف
أشكاله أن يكون في مستوى التحدي المطلوب وأن يتحلى بأخلاقيات الصحافة وأن يمتاز
بالإستقلالية، وألا يخلق ضجات إعلامية حول أراء بعض الشرائح الشاذة من المجتمع،
خاصة تلك المتعلقة برفع التجريم على بعض الأفعال التي تتعارض مع مفهوم الأداب
العامة والأخلاق الحميدة المتعمقة في تاريخ المغاربة ودينهم الإسلامي، ويبنغي على
وسائل الإعلام الإهتمام أكثر بنشر المعلومات والأخبار حول جرائم الأموال، والترويج
لتقارير المجلس الأعلى للحسابات والمجالس الجهوية، ذلك من أجل تعزيز وتفعيل أدوار
المجتمع المدني في مجال تخليق الحياة العامة.





لائحة المراجع





الكتب:





ـ أحمد شكر الصبيحي، مستقبل المجتمع المدني في الوطن العربي،
الطبعة الأولى، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 2000.





ـ الصادق الحمامي، المجال الإعلامي العربي: إرهاصات
نموذج تواصلي جديد، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى، بيروت، 2013.





ـ محمد بنهلال، الإعلام الجديد ورهان تطوير الممارسة السياسية: تحليل لأهم النظريات
والاتجاهات العالمية والعربية، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى، بيروت،
نوفمبر 2013.





الأطروحات والرسائل:





ـ نور
الهدى بوقرة، دور منظمات المجتمع المدني في مكافحة الفساد الإداري، مذكرة تكميلية لنيل
شهادة الماستر شعبة العلوم السياسية، جامعة العربي بن مهيدي ـ أم البواقي ـ كلية الحقوق
والعلوم السياسية، السنة الجامعية 2014ـ2015.





ـ محي الدين بياضي، المجتمع المدني في دول المغرب العربي ودوره في التنمية السياسية،
مذكرة مكملة لنيل شهادة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة بسكرة،
2011ـ2012.





التقارير والدراسات:





ـ مركز دعم التنمية والتأهيل، تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم وتعزيز
آليات الشفافية والمساءلة، القاهرة، 2008م.





ـ مجلس المستشارين، دراسة حول "آليات الديمقراطية التشاركية بالمغرب"،
منشورات مركز الدراسات والبحوث في الشؤون البرلمانية.





ـ مجلس المستشارين، "التأطير القانوني للحق في الحصول على المعلومات بالمغرب
ـ دراسة حول ملاءمة القانون رقم 31.13 للمعايير الدولية للحق في الحصول على المعلومات
ـ "، منشورات مركز الدراسات والبحوث في الشؤون البرلمانية.





النصوص القانونية:





ـ ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في 28 جمادى الثانية 1382 (26 نونبر 1962) بالمصادقة
على مجموعة القانون الجنائي.





  ـ دستور الفاتح من يوليوز 2011، الصادر
بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.91 الصادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، المنشور
بالجريدة الرسمية عدد 5964 بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011).





ـ القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف
رقم 1.15.83 في 20 من رمضان (7 يوليو 2015)، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ
23 يوليوز 2015.





ـ القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، الصادر بتنفيذه
الظهير الشريف رقم 1.15.85بتاريخ 7 يوليوز 2015، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ
23 يوليوز 2015.





ـ القانون التنظيمي رقم
113.14 المتعلق بالجماعات، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.85 بتاريخ 7 يوليوز
2015، منشور بالجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ 23 يوليوز 2015. 





 ـ القانون التنظيمي رقم
44.14، الصادر بتنفيذه الظهيرالشريف رقم 1.16.107 المؤرخ في 28 يوليوز 2016، المنشور
بالجريدة الرسمية عدد 6492 بتاريخ 18 غشت 2016.





ـ القانون التنظيمي رقم 64.14، الصادر بتنفيذه الظهير
الشريف رقم 1.16.108 المؤرخ في 28 يوليوز 2016، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6492
بتاريخ 18 غشت 2016.





ـ الظهير الشريف رقم 1.11.19 الصادر في 25 من ربيع الأول 1423، الموافق لفاتح
مارس 2011، بإحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان.





ـ القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الصادر بتنفيذه
الظهير الشريف رقم 1.18.15 بتاريخ 22 فبراير2018، المنشور بالجريدة الرسمية عدد
6655 بتاريخ 12 مارس 2018.





ـ القانون رقم 86.14 ‏القاضي بتغيير وتتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي
وقانون المسطرة الجنائية المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الصادر بتنفيذه ظهير شريف  رقم 1.15.53 ‏صادر في فاتح شعبان 1436 (20 ‏ ماي
2015 ‏)، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6365 الصادرة بتاريخ 13 شعبان 1436 (فاتح يونيو
2015).





المقالات الإلكترونية:





ـ لطيفة العروسني،
" قضايا أثارت الجدل في المغرب عام 2015 من «الإرث» ومعركة التنورة..إلى قصة حُب
داخل الحكومة"، مقال منشور بالموقع الإلكتروني:
https://aawsat.com/home/article/537931/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D8%AB%D8%A7%D8%B1%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2015، تاريخ الزيارة ‏13‏-12‏-2019‏
14:31:23.





ـ "تحرك لوقف تجريم الحريات الفردية بالمغرب"، مقال منشور بالموقع الإلكترونيي





https://www.menara.ma/article/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7، تاريخ الإطلاع‏ 14‏-12‏-2019‏
على الساعة 1:12:45.





ـ رويترز، " المغرب: دعوات لوقف الملاحقات في قضايا العلاقات الجنسية والإجهاض والخيانة الزوجية"، مقال منشور بالموقع الإلكتروني: https://www.france24.com/ar/20191014-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9، ‏تاريخ الإطلاع 14‏-12‏-2019‏ على الساعة 1:27:19.





"المجتمع المدني ومكافحة الفساد"، مقال نشره مركز الرباط للدراسات
السياسية والاستراتيجية، على الموقع الإلكتروني:
https://arabicrabatcenter.weebly.com/1575160416051580157816051593-157516041605158316061610-1608160516031575160115811577-157516041601158715751583.html، بتاريخ ‏13‏/12‏/2019‏ على الساعة
10:44:36 مساء.










[1] ـ ظهير شريف رقم 1.59.413 صادر في 28 جمادى الثانية
1382 (26 نونبر 1962) بالمصادقة على مجموعة القانون الجنائي.





[2] ـ دستور الفاتح من يوليوز 2011، الصادر بتنفيذه الظهير
الشريف رقم 1.11.91 الصادر في 27 من شعبان 1432 (29 يوليو 2011)، المنشور بالجريدة
الرسمية عدد 5964 بتاريخ 28 شعبان 1432 (30 يوليو 2011).





[3] ـ أحمد شكر الصبيحي،
مستقبل المجتمع المدني في الوطن العربي، الطبعة الأولى، مركز دراسات الوحدة العربية،
بيروت، 2000، ص.17.





[4] ـ احتكار الدولة
لاستعمال القوة بطريقة مشروعة ( مفهوم صاغه على الخصوص ماكس فيبر وله صلة بفكرة العقد
الاجتماعي في صورتيها الأساسيتين التين أبرزهما كل من هوبز وروسو).





[5] ـ الفقرة الثالثة من الفصل الثاني عشر من دستور 2011 تنص
على أن: "تساهم الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير
الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية، في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات
المنتخبة والسلطات العمومية، وكذا في تفعيلها وتقييمها. وعلى هذه المؤسسات
والسلطات تنظيم هذه المشاركة طبق شروط وكيفيات يحددها القانون".





[6] ـ الفصل الثالث عشر من دستور 2011 ينص على أنه:
"تعمل السلطات العمومية على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين
الاجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها".





[7] ـ الفصل الخامس عشر من دستور 2011 ينص على أنه:
"للمواطنات والمواطنين الحق في تقديم عرائض إلى السلطات العمومية.





   ويحدد قانون
تنظيمي شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق."





[8] ـ الفصل الرابع عشر من دستور 2011 ينص على أنه:
"للمواطنات والمواطنين، ضمن شروط وكيفيات يحددها قانون تنظيمي، الحق في تقديم
ملتمسات في مجال التشريع".





[9] ـ ينص الفصل 136 من دستور 2011 على أنه:" يرتكز
التنظيم الجهوي والترابي على مبادئ التدبير الحر، وعلى التعاون والتضامن،
ويؤمن        مشاركة السكان المعنيين في
تدبير شؤونهم، والرفع من مساهمتهم في التنمية البشرية المندمجة والمستدامة".





    ينص الفصل
139 من دستور 2011 على أنه:" تضع مجالس الجهات والجماعات الترابية الأخرى،
أليات تشاركية للحوار والتشاور، لتيسير   
مساهمة المواطنات والمواطنين والجمعيات في إعداد برامج التنمية وتتبعها.





 يمكن للمواطنات
والمواطنين والجمعيات تقديم عرائض، الهدف منها مطالبة المجلس بإدراج نقطة تدخل في
إختصاصه ضمن جدول أعماله".





[10] ـ مجلس المستشارين، دراسة حول "آليات الديمقراطية
التشاركية بالمغرب"، منشورات مركز الدراسات والبحوث في الشؤون البرلمانية،
دون ذكر السنة، ص.9.





[11] ـ القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، الصادر
بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.83 في 20 من رمضان (7 يوليو 2015)، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ 23 يوليوز
2015.





     القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات
والأقاليم، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.85بتاريخ 7 يوليوز 2015، منشور بالجريدة
الرسمية عدد 6380 بتاريخ 23 يوليوز 2015.





     القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات،
الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.85 بتاريخ 7 يوليوز 2015، منشور بالجريدة الرسمية
عدد 6380 بتاريخ 23 يوليوز 2015. 





[12] ـ القانون التنظيمي
رقم 44.14، الصادر بتنفيذه الظهيرالشريف رقم 1.16.107 المؤرخ في 28 يوليوز 2016، المنشور
بالجريدة الرسمية عدد 6492 بتاريخ 18 غشت 2016.





[13] ـ القانون التنظيمي رقم 64.14، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم
1.16.108 المؤرخ في 28 يوليوز 2016، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6492 بتاريخ 18 غشت
2016.





[14] ـ قرار
المجلس الدستوري رقم966.15 بتاريخ 13 من رمضان 1436 (30 يونيو 2015).





[15] ـ مجلس المستشارين،
دراسة حول "آليات الديمقراطية التشاركية بالمغرب"، مكرر، ص.9.





[16] ـ
يتألف من 9 أعضاء من الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية.





   14 عضوا مشكلة من جمعيات المجتمع المدني.





  14 عضوا يختاره الملك.





[17] ـ محي الدين بياضي،
المجتمع المدني في دول المغرب العربي ودوره في التنمية السياسية، مذكرة مكملة لنيل
شهادة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، جامعة بسكرة، 2011ـ2012، ص.35.





[18] ـ محي الدين بياضي، نفس المرجع، ص.36.





[19] ـ الظهير الشريف رقم 1.11.19 الصادر في 25 من ربيع الأول
1423، الموافق لفاتح مارس 2011، بإحداث المجلس الوطني لحقوق الإنسان.





[20] ـ مقترحات المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول مسودة مشروع
قانون المسطرة الجنائية (صيغة 19 ماي 2014)، سلسلة المساهمة في النقاش العمومي رقم
7، ص.1.





[21] ـ ظهير شريف رقم
1.02.255 صادر في 25 من رجب 1423 (3 أكتوبر 2002) بتنفيذ القانون رقم 22.01 المتعلق
بالمسطرة الجنائية، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 5078 بتاريخ 27 ذي القعدة 1424 (30 يناير2003).





[22] ـ تنص الفقرة الثامنة من المادة 66 من قانون المسطرة
المدنية على أنه: "يمكن لممثل النيابة
العامة تأخير اتصال المحامي بموكله بناء على طلب من ضابط الشرطة القضائية، إذا اقتضت
ذلك ضرورة البحث، كلما تعلق الأمر بجريمة إرهابية أو بالجرائم المشار إليها في المادة
108 من هذا القانون على أن لا يتجاوز ذلك التأخير مدة ثمانية وأربعين ساعة ابتداء من
التمديد الأول".





[23] ـ تنص الفقرة الثالثة من الفصل 23 من الدستور على أنه:
"يجب إخبار كل شخص تم اعتقاله،
على الفور وبكيفية يفهمها، بدواعي اعتقاله وبحقوقه، ومن بينها حقه في التزام الصمت.
ويحق له الاتفاذة، في أقرب وقت ممكن، من مساعدة قانونية، ومن امكانية الاتصال بأقربائه،
طبقا للقانون".





[24] ـ مقترحات المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول
مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية (صيغة 19 ماي 2014)، سلسلة المساهمة في النقاش
العمومي رقم 7، مكرر، ص. 11.





[25] ـ ينص الفصل 120
من الدستور على أنه: "لكل شخص الحق في محاكمة عادلة، وفي حكم يصدر داخل أجل معقول.





    حقوق الدفاع مضمونة أمام جميع المحاكم.





[26] ـ مقترحات المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول مسودة مشروع قانون المسطرة الجنائية
(صيغة 19 ماي 2014)، سلسلة المساهمة في النقاش   العمومي رقم 7، مكرر، ص.12.





[27] ـ القانون رقم
86.14 ‏القاضي بتغيير وتتميم بعض أحكام مجموعة القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية
المتعلقة بمكافحة الإرهاب، الصادر بتنفيذه ظهير شريف  رقم 1.15.53 ‏صادر في فاتح شعبان 1436 (20 ‏ ماي
2015 ‏)، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6365 الصادرة بتاريخ 13 شعبان 1436 (فاتح يونيو
2015).





[28] ـ طلب إبداء رأي المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول مشروع
القانون رقم 86.14 المتعلق بتغيير وتتميم أحكام القانون الجنائي والمسطرة الجنائية
المتعلقة بمكافحة الإرهاب، قدمه رئيس مجلس النواب بتاريخ 16 ديسمبر 2014.





[29] ـ الفصل 1-1-
218.- تعتبر الأفعال التالية جرائم إرهابية :





ـ الالتحاق أو محاولة الالتحاق بشكل فردي أو جماعي في إطار
منظم أو غير منظم، بكيانات أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات، إرهابية أيا كان شكلها
أو هدفها أو مكان وجودها. ولو كانت الأفعال الإرهابية لا تستهدف الإضرار بالمملكة المغربية
أو بمصالحها





             
- تلقي تدريب أو تكوين، كيفما كان شكله أو نوعه أو مدته داخل أو خارج المملكة
المغربية أو محاولة ذلك، بقصد ارتكاب أحد الأفعال  الإرهابية داخل المملكة أو خارجها، سواء وقع الفعل
المذكور أو لم يقع ؛





             
- تجنيد بأي وسيلة كانت أو تدريب أو تكوين شخص أو أكثر من أجل الالتحاق بكيانات
أو تنظيمات أو عصابات أو جماعات، إرهابية داخل المملكة المغربية أو خارجها أو محاولة
ارتكاب هذه الأفعال.





[30] ـ مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان المتعلقة بمشروع
القانون رقم 86.14 المتعلق بتغيير وتتميم أحكام القانون الجنائي والمسطرة الجنائية
المتعلقة بمكافحة الإرهاب، يناير 2015، ص.8.





[31] ـ
مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول العقوبات البديلة، سلسلة المساهمة في
النقاش العمومي ـ رقم 5.





[32] ـ مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان
حول العقوبات البديلة، سلسلة المساهمة في النقاش العمومي ـ رقم 5، مكرر،ص.10.





[33] ـ الصادق الحمامي،
المجال الإعلامي العربي: إرهاصات نموذج تواصلي جديد، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى، بيروت، 2013، ص. 100.





[34] ـ محمد بنهلال،الإعلام الجديد ورهان تطوير الممارسة السياسية: تحليل لأهم
النظريات والاتجاهات العالمية والعربية، مركز دراسات الوحدة العربية، الطبعة الأولى،
بيروت، نوفمبر 2013، ص. 28.





[35] ـ لطيفة العروسني، " قضايا أثارت الجدل في المغرب عام 2015 من «الإرث» ومعركة التنورة..إلى قصة حُب داخل الحكومة"، مقال منشور بالموقع الإلكتروني: https://aawsat.com/home/article/537931/%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D8%AB%D8%A7%D8%B1%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D8%A7%D9%85-2015، تاريخ الزيارة ‏13‏-12‏-2019‏ 14:31:23.





[36] ـ مشروع القانون رقم 10.16 المتعلق بتغيير وتتميم
المجموعة الجنائية، الأمانة العامة للحكومة، (2016).





[37] ـ مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان المتعلقة بمشروع
القانون رقم 10.16 المتعلق بتتميم وتغيير المجموعة الجنائية، بتاريخ 28 أكتوبر
2019.





[38] ـ تنص المادة 1ـ231 من مشروع القانون 10.16 على أنه
" يقصد بالتعذيب......... شديد جسدي أو عقلي يرتكبه
عمدا موظف عمومي أو أي شخص أخر يتصرف بصفته الرسمية أو يحرض عليه ..... أو بيانات أو
اعتراف أو بهدف معاقبته على عمل....".





[39] ـ لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد "بالتعذيب" أي عمل ينتج عنه ألم
أو عذاب شديد، جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو
من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه
ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث ـ أو عندما يلحق مثل
هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز آيا كان نوعه، أو يحرض عليه
أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو آي شخص أخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن
ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي
يكون نتيجة عريضة لها.





[40] ـ ينص الفصل 16ـ231 على أنه: "يقصد بتهريب المهاجرين، القيام عمدا
بتنظيم أو تسهيل الدخول إلى التراب المغربي أو مغادرته بطريقة غير مشروعة لشخص أو عدة
أشخاص، من أجل الحصول بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مالية أو أي منفعة مادية
أخرى، وذلك باستعمال وسيلة احتيالية أثناء اجتياز أحد مراكز الحدود للتملص من تقديم
الوثائق الرسمية اللازمة أو من القيام بالإجراءات التي توجبها القوانين والأنظمة الجاري
بها العمل، أو باستعمال وثيقة سفر مزورة، أو بانتحال هوية مستعارة، أو بالدخول إلى
التراب المغربي أو مغادرته عبر منافذ غير مراكز الحدود المعتمدة".





[41] ـ جاء في الفقرة الخامسة من الفصل 9ـ448 مايلي: "الاعتداء على كرامة الشخص ولاسيما المعاملة المهينة
والحاطة بالكرامة".





[42] ـ تنص المادة 2ـ3
من المعاهدة الأممية لحضر التعذيب على أنه : "لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة
عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب".





[43] ـ ينص الفصل 9ـ231
على أنه: "يقصد بالاختفاء القسري، كل اعتقال أو احتجاز أو اختطاف أو أي شكل من
الأشكال السالبة للحرية ارتكبه موظفون عموميون أو أشخاص يتصرفون بموافقة الدولة أو
بإذنها أو بدعم منها، ويتبعه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص
المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من الحماية التي يكفلها له القانون.





يعاقب عن الاختفاء
القسري بالسجن من عشر إلى عشرين سنة وغرامة من 10.000 إلى 100.000 درهم".





[44] ـ مذكرة المجلس الوطني
لحقوق الإنسان المتعلقة بمشروع القانون رقم 10.16 المتعلق بتتميم وتغيير المجموعة الجنائية،
مكرر، ص.30.





[45] ـ ينص الفصل 1ـ453 على أنه: " لا يعاقب على الإجهاض، إذا كان الحمل ناتجا عن اغتصاب أو
زنا المحارم، شريطة:





         1ـ أن يقوم به طبيب في مستشفى عمومي أو مصحة
معتمدة لذلك





         2ـ أن يتم قبل اليوم التسعين من الحمل،





        3ـ
أن يتم الإدلاء بشهادة رسمية تفيد فتح مسطرة قضائية، يسلمها الوكيل العام للملك المختص
بعد تأكده من جدية   الشكاية،...".





[46] ـ ينص الفصل3ـ35
على أنه : "لا يحكم بالعقوبات البديلة في الجنح التالية:





ـ الاختلاس والغدر
والرشوة واستغلال النفوذ والإثراء غير المشروع،





ـ الاتجار غيرالمشروع
في المخدرات والمؤثرات العقلية،





ـ الاتجار في الأعضاء
البشرية،...".





[47] ـ ينص الفصل 1ـ35 على أنه: "العقوبات البديلة هي العقوبات التي يحكم
بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها من
أجلها سنتين حبسا.





 تحول العقوبة البديلة دون تنفيذ العقوبة السالبة
للحرية على المحكوم عليه، في حالة تنفيذه الالتزامات المفروضة عليه بمقتضاها، وفقا
للشروط المنصوص عليها في هذا الفرع.





 لا يحكم بالعقوبات البديلة في حالة العود".





[48] ـ مذكرة المجلس الوطني
لحقوق الإنسان المتعلقة بمشروع القانون رقم 10.16 المتعلق بتتميم وتغيير المجموعة الجنائية،
مكرر، ص.64.





[49] ـ سمي بهذه التسمية في إشارة للفصل 490 من القانون
الجنائي الذي ينص على أن: " كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما
علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد ويعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة".





[50]ـ"تحرك
لوقف تجريم الحريات الفردية بالمغرب"، مقال منشور بالموقع الإلكتروني:





https://www.menara.ma/article/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B1%D9%83-%D9%84%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%AA%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7، تاريخ الإطلاع‏ 14‏-12‏-2019‏ على
الساعة 1:12:45.





[51] ـ التقارير
السنوية لمرصد عيون نسائية الصادرة خلال 2010 ،2011 ،2012 ،2013 ،2014 : مصدر الإحصائيات قاعدة المعلومات
الكمية المشكلة من تسجيل ومعالجة المعطيات المتعلقة بالنساء المعنفات اللواتي زرن
مراكز الاستماع التابعة للجمعيات النسائية ما بين 2009 و2013:





الجمعية
المغربية للدفاع عن حقوق النساء،مركز فاما ومركز حبيبة الزاهي، جمعية التضامن النسوي، جمعية إنصاف،
جمعية أمل حركة نسائية من أجل غد أفضل ، جمعية السناء النسائية بالجديدة، جمعية
إنصات ببني ملال، جمعية نساء الجنوب بأكادير ، جمعية تطلعات نسائية بمكناس، جمعية
السيدة الحرة بجهة طنجة تطوان، جمعية ملتقى نساء الريف بالحسيمة, لائحة الجمعيات الموقعة على مذكرة
المرصد المغربي لمناهضة العنف عيون نسائية الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق النساء
البيضاء جمعية السيدة الحرة – جهة طنجة/تطوان جمعية التضامن النسوي- البيضاء جمعية
أمل حركة نسائية من أجل غد أفضل- البيضاء جمعية نساء الجنوب- أكادير جمعية السناء
النسائية – الجديدة جمعية إنصات- بني ملال جمعية تطلعات نسائية- مكناس جمعية أيادي
متضامنة/ العرائش جمعية ملتقى المرأة بالريف/الحسيمة جمعية إنصاف بالبيضاء نساء من
اجل المساواة والديمقراطية جمعية الحرية والمعرفة القنيطرة جمعية المراة الريفية
الحسيمة.





[52] ـ رويترز، " المغرب: دعوات لوقف الملاحقات في قضايا العلاقات الجنسية والإجهاض والخيانة الزوجية"، مقال منشور بالموقع الإلكتروني: https://www.france24.com/ar/20191014-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B7%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9، ‏تاريخ الإطلاع 14‏-12‏-2019‏ على الساعة 1:27:19.





[53] ـ يعد المرصد المغربي
للعنف ضد النساء "عيون نسائية" آليية متخصصة في مناهضة العنف الموجه للنساء،
تأسس منذ مارس 2006 من طرف ائتلاف جمعيات نسائية غير حكومية، وهو يضم حاليا 12 جمعية
نسائية حقوقية تعمل في عدة مدن مغربية (الحسيمة، تطوان،طنجة،العرائش،مكناس،الجديدة،الدار
البيضاء،بني ملال، أكادير)، تسعى إلى مناهضة كل أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.





[54] ـ المجلس الوطني لحقوق الإنسان في الصحافة الوطنية، شعبة الإعلام والتواصل، 2015ـ04ـ20، منشور بالموقع الإلكتروني للمجلس : http://WWW.cndh.org.ma، ص.16.





ـ نور الهدى بوقرة، دور منظمات المجتمع المدني
في مكافحة الفساد الإداري، مرجع سابق، ص.55.[55]





[56] ـ "المجتمع المدني ومكافحة الفساد"، مقال نشره مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية، على الموقع الإلكتروني: https://arabicrabatcenter.weebly.com/1575160416051580157816051593-157516041605158316061610-1608160516031575160115811577-157516041601158715751583.html، بتاريخ ‏13‏/12‏/2019‏ على الساعة 10:44:36 مساء.





[57] ـ مركز دعن التنمية
والتأهيل، تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني في دعم وتعزيز آليات الشفافية والمساءلة،
القاهرة، 2008م، ص.39.





[58] ـ بدر أسريفي، "دور المجتمع المدني في تخليق الحياة العامة"، مقال منشور
بمجلة الأفاق القانونية، على موقعها الإلكتروني، ص.8.





[59] ـ تنص
المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه: "لكل
شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الاراء دون مضايقة،
وفي التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الأخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار
للحدود".





 
ـ تنص الفقرة الثانية من المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية،
على أنه: "لكل إنسان الحق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف
ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل
مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.





[60] ـ القانون رقم
31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم
1.18.15 بتاريخ 22 فبراير2018، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6655 بتاريخ 12 مارس
2018.





[61] ـ مجلس المستشارين، "التأطير القانوني للحق
في الحصول على المعلومات بالمغرب ـ دراسة حول ملاءمة القانون رقم 31.13 للمعايير الدولية
للحق في الحصول على المعلومات ـ "، منشورات مركز الدراسات والبحوث في الشؤون البرلمانية،
ص.3.





[62] ـ مجلس المستشارين، "التأطير القانوني للحق في الحصول على المعلومات بالمغرب ـ دراسة حول ملاءمة القانون رقم 31.13 للمعايير الدولية للحق في الحصول على المعلومات ـ "، مكر، ص.12.










google-playkhamsatmostaqltradent